لان المردود ان كان جزاء مشاعا من المبيع الواحد فهو ناقص من حيث حدوث الشركة .
وان كان معينا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه وكل منهما نقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع
شرح
( لان المردود ) اما جزء مشاع ، كما لو اشترى دارا ثم أراد رد نصفها المشاع ، أو جزء مفروز كما لو أراد رد نصف الدار الواقع في طرف الشرق مثلا .
ف ( ان كان جزاء مشاعا من المبيع الواحد ) الّذي جرى عليه بيع واحد ( فهو ناقص من حيث حدوث الشركة ) إذ الشركة نقص ، فلا يحق للمشترى ان يرد المتاع الناقص إلى البائع ، فان ظاهر أدلة الرد بالخيار هو رد الكامل الّذي اخذه ، لا رد الناقص .
( وان كان ) المردود جزءا ( معينا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه ) فان العرف كثيرا ما يريد معية الاجزاء ، بحيث يرون تفريقها نقصا ، وهذا المقدار كاف في تحقق النقص ، وان لم يكن بالنسبة إلى هذا البيع الخاص نقصا ، كما إذا باعه كتابين لا يرتبط أحدهما بالآخر فإنه لا يحق للمشترى ردّ أحدهما فقط ، وان لم يكن ذلك نقصا بالنسبة إلى هذا البائع ، كما أنه إذا كان البيض المشترى فيه الدم ، كان للمشترى الحق في رده بخيار العيب ، وان لم يكن ذلك نقصا بالنسبة إلى هذا المشترى لأنه لا يريده للاكل وانما يريده لأجل دواء ، أو ما أشبه ( وكل منهما ) اى الشركة والتفريق ( نقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع