ومن المعلوم ان كونهما بيعين أو بيعا واحدا يختلف بالقصد .
نعم في مثل النكاح لامرأتين أو الطلاق لهما ، لا يكون الا معاملتين ، فإذا قصد الوحدة بطل .
فإذا قال : أنكحتك بنتي وأختي ، وقصد نكاحا واحدا لهما - حتى يكون من قبيل بيع واحد لذي اجزاء - بطل النكاح رأسا ، لان الشارع لم يجعل نكاحا واحدا لامرأتين ، وهكذا في الطلاق .
وعليه فإذا كانت احدى المرأتين معيبة بالعيوب الموجبة للفسخ ، لا يحق للزوج ردهما بفسخ نكاحهما ، بل له فسخ نكاح المعيبة فقط ، كما إذا طلقهما بصيغة واحدة ، ثم ظهر ان إحداهما غير جامعة لشرائط الطلاق ، لم يبطل الطلاق بالنسبة إلى الجامعة للشرائط ، كما لا يخفى انه لا يصح - أحيانا - عقد ان في عقد ، بل هناك عقد واحد حتى أن قصد التعدد مبطل له ، كما إذا باع حيوانا وقصد ان يده بكذا ، ورأسه بكذا بان قصد تعدد البيع في صيغة واحدة ، إذ الشارع لم يعتبر مثل هذا البيع ، مع احتمال انه يصح ، لاطلاق أدلة العقود والتجارة والشارع لم ينه عنه .
نعم لا اشكال في عدم صحة التعدد في النكاح لامرأة واحدة أو طلاق امرأة واحدة ، بان يقصد عقدا على رأسها وعقدا على يدها ، وهكذا .
وبناء على ما ذكرنا فالاقسام ثلاثة .
الأول : ما يمكن الوحدة والتعدد في عقد واحد .
الثاني : ما لا يمكن الا الوحدة فيه .
الثالث : ما لا يمكن الا التعدد فيه .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤٦