ومما ذكرنا يعلم أن المراد بالأرش الّذي يغرمه المشترى عند الرد قيمة العيب ، لا الأرش الّذي يغرمه البائع للمشترى عند عدم الرد .
لان العيب القديم مضمون بضمان المعاوضة والحادث مضمون بضمان اليد .
شرح
إذ لا يشمله دليل : لا ضرر .
( ومما ذكرنا ) بقولنا « غاية الأمر ثبوت قيمة العيب » ( يعلم أن المراد بالأرش الّذي يغرمه المشترى عند الرد ) وغرامة القيمة لأجل العيب الحادث ( قيمة العيب ) سواء كان أغلى من الثمن ، أو مساويا له ، أو أقل منه ، لأنه ضامن لهذا العيب .
فاللازم ان يدفع قيمته ( لا الأرش الّذي يغرمه البائع للمشترى عند عدم الرد ) فان الأرش هنا تفاوت ما بين الصحيح والمعيب ، لكن مع نسبته إلى الثمن المسمى ، لا القيمة الواقعية .
وانما كان فرق بين الأرش هنا وبين الأرش هناك .
( لان العيب القديم مضمون بضمان المعاوضة ) اى ما تبانيا عليه من القيمة ، فإذا كان هناك عيب نقص العيب من الثمن بالنسبة ( والحادث مضمون بضمان اليد ) وضمان اليد انما يكون بالنسبة إلى القيمة الواقعية
مثلا : إذا كان شيء قيمته الواقعية عشرة وقيمته البنائية عشرون ، وكان العيب القديم ينقص منه العشر ، والعيب الجديد ينقص منه العشر فان البائع يلزم ان يعطى للمشترى دينارا حسب القيمة الواقعية ، اما المشترى فيلزم ان يعطى للبائع دينارين حسب القيمة البنائية ، وبالعكس