تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لو علل الرد بالعيب القديم بكون الصبر على المعيب ضررا أمكن ان يقال إن تدارك ضرر المشترى بجواز الرد مع تضرر البائع بالصبر على العيب الحادث ، مما لا يقتضيه قاعدة : نفى الضرر .
شرح
الخيار الثابت قبل العيب الجديد . والآن يريد المصنف ان يبين ان العلامة لو كان يستدل للخيار « بلا ضرر المشترى » لم يرد عليه اشكالنا . إذ يتساقط حينئذ : لا ضرر البائع الناشئ من العيب الجديد ، ولا ضرر المشترى الناشئ من العيب القديم . فالمرجع اصالة لزوم العقد ، فإنه ( لو علل الرد بالعيب القديم يكون الصبر ) اى صبر المشترى ( على المعيب ) بالعيب القديم ( ضررا ) على المشترى ( أمكن ان يقال ) بتعارض الضررين ، فالمرجع اصالة لزوم العقد وذلك ل‍ ( ان تدارك ضرر المشترى بجواز الرد ) اى حتى لا يتضرر المشترى بسبب العيب القديم ( مع تضرر البائع ) إذا رد ( بالصبر على العيب الحادث ، مما لا يقتضيه قاعدة : نفى الضرر ) . فان : لا ضرر ، انما يتمشى إذا لم يستلزم ضررا على انسان آخر ، والا لم تجر قاعدة : لا ضرر . أولا : لأنه حكم امتنائى ، والحكم الامتنائى انما يكون على الكل ، لا على انسان دون انسان . وثانيا : لأنه إذا تعارض مصداقان من قاعدة واحدة ، كان المرجع عدم شمول تلك القاعدة لذين المصداقين ، إذ لا تشملهما ، لأنه غير ممكن