تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أو اشترى واحد صفقة وظهر العيب في بعضه ، فأراد ردّ المعيب خاصة
شرح
مخلوط أو مشاع بمال البائع ، فان للمشترى الحق في أن يرد المبيع ، وذلك لخيار الشركة حيث إنه ضرر على الانسان ان يكون شريكا لغيره . لا يقال : في مقامنا الشركة حاصلة على كل حال ، إذ كان المشترى الّذي لم يرد شريكا مع المشترى الّذي رد ، والحال بعد ان رد صار شريكا مع البائع . لأنه يقال : الشركة مع زميله قد اقدم عليه ، اما الشركة مع البائع فلم يقدم عليه . مثلا : اشترى زيد وعمرو متاعا من بكر ، فإنه إذا رد عمرو حصته صار زيد شريكا مع بكر ، وهذا ما لم يقدم عليه زيد ، وانما اقدم على أن يكون شريكا مع عمرو . ومثل المصنف « ره » لتبعض الصفقة بقوله : ( أو اشترى ) انسان ( واحد صفقة ) واحدة ( وظهر العيب في بعضه ، فأراد ردّ المعيب خاصة ) كما إذا اشترى كتابين فظهر أحدهما معيبا ، فأراد رد المعيب خاصة . فان هذا الرد يوجب تبعض الصفقة على المشترى ، فله الحق في رد الكتاب الّذي ليس بمعيب . وكيف كان فان هذا العيب الحادث بسبب رد الشريك ، أو بسبب رد نفس المشترى لبعض السلعة عيب ، وليس بنقص يوجب الأرش ، بخلاف ما إذا كانت الدابة عرجاء ، ثم بعد انقضاء الثلاثة صارت عوراء أيضا ، فان العوار نقص يوجب الأرش .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 124 | السيد محمد الحسيني الشيرازي