مع تعذر الاستعلام فالقول قول منكر سبب الغبن ، لأصالة عدم التغيّر واصالة اللزوم .
ومنه يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير
شرح
ويحتمل ان قوله : أو في القيمة بعده ، إشارة إلى ما سبق من المصنف من أنه لو كان غبنا حال العقد لكنه رفع بعد العقد سقط خيار الغبن ( مع تعذر الاستعلام ) اى استعلام القيمة حال العقد ، أو استعلام القيمة بعد العقد ( فالقول قول منكر سبب الغبن ، لأصالة عدم التغيّر ) في القيمة
مثلا : اتفقا على أن قيمة السلعة كانت عشرة قبل العقد ، وقد اشتراها بعشرة ، لكن البائع يدعى ان القيمة وقت العقد كانت قد ارتفعت إلى خمس عشرة فيقول انا مغبون ، والمشترى يقول لم ترتفع القيمة بل كانت وقت العقد عشرة فالأصل عدم الارتفاع ، فلا غبن .
لكن يرد على هذا الدليل ان الأصل قد يكون على خلاف ذلك فليس التمسك بالأصل كليا .
مثلا : كانا متفقين على أن القيمة قبل العقد كانت عشرة وقد اشتراها بخمسة فالمشترى يدعى تغيير القيمة فلا غبن ، والبائع يدعى عدم تغيير القيمة فهو مغبون ، فاصالة عدم تغيير القيمة تجعل الأصل مع البائع ( واصالة اللزوم ) لان الأصل في العقود : اللزوم مطلقا ، كما سبق تحقيق ذلك في اوّل البيع .
( ومنه ) اى مما ذكرنا من التمسك بأصل اللزوم - اما أصل عدم التغيير فقد عرفت عدم كليته - ( يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير ) في