تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مع أنه قد يتعسر إقامة البينة على الجهل . ولا يمكن للغابن الحلف على علمه ، لجهله بالحال ، فتأمّل ، هذا كله إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة ، بحيث لا يخفى عليه القيمة الا لعارض ، من غفلة ، أو غيرها ، والا فلا يقبل قوله كما في الجامع والمسالك .
شرح
المسببى كما قرر في محلّه . ان قلت : فإذا كان المغبون منكرا فكيف قال المصنف بان جهله يثبت بالبينة مع أن البينة على المدعى لا على المنكر . قلت : اطلاق أدلة البينة يقتضي قبوله حتى من المنكر ، إذا لم يكن للمدعى بينة ( مع ) انه لو قلنا : ان المغبون مدع للجهل ، والغابن منكر نقول : بثبوت دعوى المدعى المغبون باليمين ، ل‍ ( انه قد يتعسّر إقامة البينة على الجهل ) فلا يقدر على اثبات حقه . ( ولا يمكن للغابن ) المنكر لجهل المغبون ( الحلف على علمه ) اى علم المغبون فلا يمكنه الحلف ( لجهله ) إلى الغابن ( بالحال ) اى بحال المغبون ، هل هو عالم أو جاهل ؟ فاللازم رد اليمين على المغبون ( فتأمّل ) فإنه لو كان المغبون مدعيا لم تقبل يمينه ، ولو كان منكرا لم تقبل بينته ، إذ كيف يمكن قبول كل من البينة واليمين من انسان واحد ( هذا كله ) في قبول قول المغبون بيمينه ( إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة ، بحيث لا يخفى عليه القيمة الا لعارض ، من غفلة ، أو غيرها ) كالسهو والنسيان ( والا ) فلو كان من أهل الخبرة ( فلا يقبل قوله ) بأنه كان جاهلا ( كما في الجامع والمسالك ) حيث ذكرا عدم قبول قوله .