تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد يشكل بان هذا انما يوجب عدم قبول قوله من حيث تقديم الظاهر على الأصل . فغاية الامر ان يصير مدعيا من جهة مخالفة قوله للظاهر لكن المدعى لما تعسّر إقامة البينة عليه ولا يعرف الا من قبله يقبل قوله مع اليمين ، فليكن هذا من هذا القبيل ، الا ان يقال إن مقتضى تقديم الظاهر جعل مدعيه مقبول القول بيمينه لا جعل مخالفه مدعيا يجرى عليه جميع احكام المدعى حتى في قبول قوله إذا تعسّر عليه إقامة البينة .
شرح
( وقد يشكل ) عدم قبول قول المغبون إذا كان من أهل الخبرة ( بان هذا انما يوجب عدم قبول قوله من حيث تقديم الظاهر ) ظهور حال أهل الخبرة في انه عالم ( على الأصل ) اى اصالة عدم علمه بالقيمة . ( فغاية الامر ) في هذا التقديم ( ان يصير ) المغبون ( مدعيا من جهة مخالفة قوله للظاهر لكن ) هذا لا يسبب عدم قبول قوله . فان ( المدعى لما تعسّر إقامة البينة عليه ) لان الجهل امر قلبي لا تعلمه البينة غالبا ( ولا يعرف ) جهله ( الا من قبله ) فيكون حال الجهل حال « النية » ف‍ ( يقبل قوله مع اليمين ، فليكن هذا ) المغبون ( من هذا القبيل ) لا كما ذكره الجامع والمسالك من أنه لا يقبل قوله مطلقا ( الا ان يقال إن مقتضى تقديم الظاهر ) على الأصل ( جعل مدعيه ) مدعى الظاهر وهو الغابن ( مقبول القول بيمينه لا جعل مخالفه ) وهو المغبون ( مدعيا يجرى عليه جميع احكام المدعى حتى ) يقبل قوله بيمينه ، فيكون كالمنكر ( في قبول قوله إذا تعسّر عليه إقامة البينة ) إذ كونه مدعيا يحتاج إلى دليل مفقود .