الا ترى انهم لم يحكموا بقبول قول مدعى فساد العقد إذا تعسر عليه إقامة البينة على سبب الفساد .
هذا مع أن عموم تلك القاعدة ثم اندراج المسألة فيها محلّ تأمل .
ولو اختلفا في القيمة وقت العقد ، أو في القيمة بعده
شرح
( الا ترى ) انه يشهد لما ذكرناه - من عدم كون المدعى كالمنكر في قبول قوله بيمينه - ( انهم لم يحكموا بقبول قول مدعى فساد العقد إذا تعسّر عليه إقامة البينة على سبب الفساد ) فلم يجعلوه كالمنكر في قبول قوله باليمين ، مع أنه تعسرت عليه إقامة البينة .
( هذا مع أن عموم تلك القاعدة ) وهي : كلما كان إقامة البينة متعسرة كفى قول المدعى بيمينه ( ثم اندراج المسألة فيها ) بان تكون إقامة البينة على جهل المغبون متعسرة ( محل تأمل ) .
اما القاعدة : فلانه لا دليل عليها .
واما وجه التأمل في اندراج المسألة في القاعدة المذكورة فلان إقامة البينة على الجهل ليست متعسّرة ، بل كثيرا ما يمكن إقامة البينة عليه .
( ولو اختلفا في القيمة وقت العقد ) فقال أحدهما : غبنت ، وقال الآخر : لم تغبن ، وكان الاختلاف في الغبن من جهة الاختلاف في القيمة وقت العقد ( أو في القيمة بعده ) اى بعد العقد ، مع اتفاقهما على كون القيمة وقت العقد متحدة مع القيمة بعد العقد مما يوجب رجوع اختلافهما هذا إلى حصول الغبن في حال العقد .