وحكى فيها عن مالك ان التفاوت بالثلث لا يوجب الخيار ، وان كان بأكثر من الثلث أوجبه ، ورده بأنه تخمين لم يشهد له أصل في الشرع ، انتهى .
والظاهر أنه لا اشكال في كون التفاوت بالثلث ، بل الربع فاحشا .
شرح
( وحكى ) العلامة ( فيها ) اى في التذكرة ( عن مالك ) امام المالكية ( ان التفاوت بالثلث لا يوجب الخيار ، وان كان بأكثر من الثلث أوجبه و ) قد ( ردّه ) العلامة ( بأنه تخمين ) اى قول اعتباطى ( لم يشهد له أصل في الشرع ، انتهى ) بل ولا في العرف .
ولعل نظر مالك إلى ما كانت قيمته ثلاثة أفلس مثلا ، فاشتراها بأربعة ، فإنه في بعض المقامات يتسامح العرف بمثله .
نعم لا اشكال في عدم التسامح حتى بالواحد في الألف إذا كانت الوحدات بالملايين .
( والظاهر أنه لا اشكال في كون التفاوت بالثلث ، بل الربع فاحشا ) يوجب الخيار .
كما أن الظاهر أنه لا اشكال في الخمس بل والعشر الا في الأشياء المحقرة .
الا ترى انه لو باع بضاعته التي تسوى بألف ، بألف ومائة أو بتسعمائة رآه العرف غبنا .
نعم لو باع ما قيمته عشرة أفلس بأحد عشر فلسا ، لم يكن غبنا عرفا .