ثم إن الجهل انما يثبت باعتراف الغابن وبالبينة ان تحققت ، وبقول مدعيه مع اليمين لأصالة عدم العلم الحاكمة على اصالة اللزوم
شرح
وللوكيل اخذه ، هذا كله بالنسبة إلى ثبوت أصل الخيار .
واما بالنسبة إلى مقام الاثبات فقد أشار إليه بقوله : ( ثم إن الجهل انما يثبت باعتراف الغابن ) انه غبن ، وان المغبون كان جاهلا والجهل وان كان من الأمور القلبية الا انه يعرف بالآثار ، كسائر الأمور القلبية ( وبالبينة ان تحققت ) لامكان ان يعلم الشاهد ان فلانا جاهل بالقيمة ، كما يعلم أنه جاهل بالفقه وبالحساب وما أشبه ذلك ( وبقول مدعيه ) اى المغبون الّذي يدعى انه جاهل ( مع اليمين ) .
وانما يحتاج إلى اليمين ، لان الغابن مدّع لعلم المغبون فلا خيار ، والمغبون منكر فيشمله قاعدة « البينة على المدعى واليمين على من انكر » .
وانما قال ( لأصالة عدم العلم ) لبيان انه منكر ، إذا المنكر هو من وافق قوله الأصل .
مثلا : إذا ادعى رجل زوجية امرأة ، وأنكرت المرأة كان اليمين على المرأة لأنها منكرة حيث يوافق قولها الأصل .
فاصالة عدم العلم هي ( الحاكمة على اصالة اللزوم ) للمعاملة ، إذ الشك في ان المعاملة لازمة ، أم لا ، ناش من الشك في ان المغبون هل هو عالم ، أم لا ؟
ومع جريان الأصل في الشك السببى لا يجرى الأصل في الشك