ثم إن المعتبر القيمة حال العقد .
فلو زادت بعده ، ولو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع ، لان الزيادة انما حصلت في ملكه ، والمعاملة وقعت على الغبن ويحتمل عدم الخيار حينئذ لان التدارك حصل قبل الرد ، فلا يثبت الردّ المشروع لتدارك
شرح
واما وجه عدم الخيار في زيادة لا يتسامح بها فهو انه حيث اقدم على الضرر الكثير لم يكن فرق بين الضرر القليل والكثير ، فلا يشمله دليل الخيار ، لكنه كما لا يخفى وجه عليل .
( ثم إن المعتبر ) في زيادة القيمة التي توجب الغبن ( القيمة حال العقد ) فإذا كانت القيمة حالة العقد زائدة كان له الخيار - مطلقا - .
( فلو زادت ) القيمة السوقية ( بعده ) اى بعد العقد ( ولو قبل اطلاع المغبون على النقصان ) اى نقصان ما أخذه بالنسبة إلى مقابله الّذي دفعه ( حين العقد ) متعلق بالنقصان ( لم ينفع ) ذلك في رفع الغبن .
وانما لم ينفع ( لان الزيادة انما حصلت في ملكه ) اى في ملك المغبون ( والمعاملة وقعت على الغبن ) فله الخيار ، وهو مثل عكسه بما إذا كان حال العقد قيمة عادلة ، ثم ارتفعت السلعة حيث لا يوجب ذلك الخيار لصاحب المثمن ، إذ لم يكن غبن حال العقد .
( ويحتمل ) احتمالا ضعيفا ( عدم الخيار حينئذ ) اى حين زادت القيمة بعد العقد ( لان التدارك ) التلقائى ( حصل قبل الرد ) للعقد ( فلا يثبت الردّ المشروع ) اى الردّ الّذي شرعه الشارع ( ل ) اجل ( تدارك