تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عن علم ، بل مطلق الشاك ليس مقدما على الضرر ، بل قد يقدم برجاء عدمه . ومساواته للعالم في الآثار ممنوعة حتى في استحقاق المدح والذم لو كان المشكوك مما يترتب عليه ذلك عند الاقدام عليه .
شرح
اى على الضرر ( عن علم ) بالضرر وبقي الباقي ( بل ) نقول : ان الاستدلال بعدم الخيار للشاك لأنه اقدم ، غير صحيح . إذ ( مطلق الشاك ليس مقدما على الضرر ، بل قد يقدم برجاء عدمه ) فلا يكون مقدما حتى يكون قد اسقط خياره بنفسه . ( و ) القول ب‍ ( مساواته ) اى الشاك في الضرر ( للعالم في الآثار ) وهي الذم والعقاب ونحوهما ( ممنوعة ) إذ ليس العالم كالجاهل في منطق الشرع أو العقل . ولذا ورد : ليس من يعلم كمن لا يعلم ، وقال تعالى :هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ، إلى غير ذلك . ويرى العقلاء ان من ضرب ابن المولى عالما بأنه ابن المولى اشدّ عقوبة ممن ضربه جاهلا به . ولذا نرى العقلاء يقدمون على ركوب البحر مع احتمالهم الغرق كما لا يقدمون على الركوب مع علمهم بالغرق ، إلى غير ذلك من الأمثلة . فليس العالم كالشاك ( حتى في استحقاق المدح والذم ، لو كان المشكوك مما يترتب عليه ذلك ) المدح والذم « لدى العلم به » ( عند الاقدام عليه ) « عند » متعلق ب‍ « يترتب » .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 67 | السيد محمد الحسيني الشيرازي