تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولو اقدم عالما على غبن يتسامح به ، فبان أزيد بما لا يتسامح بالمجموع منه ومن المعلوم ، فلا يبعد الخيار ولو اقدم على ما لا يتسامح ، فبان أزيد بما يتسامح به منفردا ، أو بما لا يتسامح ، ففي الخيار وجه .
شرح
( ولو اقدم ) المغبون ( عالما على غبن يتسامح به ) كواحد في مائة مثلا - ( فبان ) الغبن ( أزيد بما لا يتسامح بالمجموع منه ) اى من الزائد ( ومن المعلوم ) كما إذا كان اثنين في المائة ، والاثنان لا يتسامح به ، وان كان الواحد الزائد على الواحد الّذي يتسامح به ، واقدم عليه هو أيضا يتسامح به لو كان منفردا ( فلا يبعد الخيار ) لصدق الغبن الموجب لشمول أدلة الخيار له . واما وجه احتمال عدم الخيار ، فهو ان القدر المعلوم لا يوجب الخيار والزائد عليه مما يتسامح به ، فلا يوجب الخيار ، والجمع بين الامرين الذين لا يوجبان الخيار لا يسبب الخيار ، فإنه كالجمع بين الاصفار مما لا يوجب تكون العدد . لكن فيه انه قد يكون للجمع حالة غير حالة الافراد ، يقول الشيخ البهائي ره « كما أن الجوهر الفرد عند مثبتيه ليس بجسم وان تألفت منه الأجسام » ( ولو اقدم على ما لا يتسامح ) كعشرة في المائة ( فبان أزيد بما يتسامح به منفردا ) مثل واحد فكانت الزيادة احدى عشرة ( أو بما لا يتسامح ) مثل خمسة ، فكانت الزيادة خمس عشرة ( ففي الخيار وجه ) . وجهه في « بما يتسامح » ما تقدم في « بما لا يتسامح بالمجموع » . ووجهه في « بما لا يتسامح » انه لا يتسامح به فيكون من الغبن .