أو الذم .
ومن حيث عدم معذوريته لو كان ذلك الشيء مما يعذر الغافل فيه .
والحاصل ان الشاك الملتفت إلى الضرر مقدم عليه .
ومن أن مقتضى عموم نفى الضرر ، واطلاق الاجماع المحكى ثبوته بمجرد تحقق الضرر ، خرج المقدم عليه
شرح
بالفعل المشكوك حسنه كما إذا شك في ان صديقه هل يأتي من السفر هذا اليوم ، فاستقبله وجاء الصديق كان مستحقا للمدح ( أو الذم ) كما في مثال السمّ .
( ومن حيث عدم معذوريته لو كان ذلك الشيء ) المشكوك ( مما يعذر الغافل فيه ) فان الشاك في انه سمّ لا يعذر في شربه ، بينما يعذر الغافل كما هو واضح .
ومنه يعلم أن الشاك في الضرر مقدم على ضرر نفسه ، بخلاف ما إذا كان غافلا .
( والحاصل ان الشاك الملتفت إلى ) احتمال ( الضرر مقدم عليه ) اى على الضرر فلا خيار له إذا كان مغبونا ، هذا كله وجه عدم الخيار للثالث المقدم .
( و ) اما وجه الخيار فهو ما ذكره بقوله : ( من أن مقتضى عموم نفى الضرر ، واطلاق الاجماع المحكى ) على أن المغبون له خيار الغبن ( ثبوته ) اى الخيار ( بمجرد تحقق الضرر ) عالما كان المقدم ، أو جاهلا جهل شك ، أو ظن ، أو وهم ( خرج ) من العموم والاطلاق ( المقدم عليه )