مسئلة يشترط في هذا الخيار أمران .
الأول عدم علم المغبون بالقيمة ،
فلو علم بالقيمة فلا خيار ، بل لا غبن كما عرفت بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه اقدم على الضرر .
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين كونه غافلا من القيمة بالمرّة أو ملتفتا إليها ، ولا بين كونه مسبوقا بالعلم وعدمه ،
شرح
( مسألة : يشترط في هذا الخيار أمران ) .
( الأول عدم علم المغبون بالقيمة ) اطلاقا أو لم يعلم أن المقدار الزائد كثير ، كما إذا ظن أن قيمة السوق عشرة فاشتراه بأحد عشر ، بينما كانت قيمة السوق خمسة - مثلا - ( فلو علم بالقيمة ) وانها أقل من الثمن الّذي يأخذه البائع - مثلا - ( فلا خيار ، بل لا غبن ) أصلا ( كما عرفت ) في اوّل المبحث ، واطلاق الغبن عليه مجاز للمشابهة ( بلا خلاف ولا اشكال ) في هذا الشرط .
وانما لا خيار ( لأنه اقدم ) بنفسه ( على الضرر ) والعاقل غير السفيه إذا اقدم على ضرر نفسه ضررا غير محرم شرعا لم يكن له شيء .
( ثم إن الظاهر عدم الفرق ) في وجود خيار الغبن ( بين كونه ) اى المغبون ( غافلا من القيمة بالمرّة أو ملتفتا إليها ) لكنه يجهل كونها كذا وان ما يأخذه الغابن أكثر من القيمة السوقية ( ولا بين كونه مسبوقا بالعلم وعدمه ) إذ لا تأثير للعلم السابق إذا جهل حالا في عدم تسمية الامر غبنا