فيحتمل كون الغبن بفتح الباء .
واما الرواية الأولى فهي وان كانت ظاهرة فيما يتعلق بالأموال .
لكن يحتمل حينئذ ان يراد كون الغابن بمنزلة آكل السحت في استحقاق العقاب على أصل العمل ، والخديعة في اخذ المال .
شرح
الرأي فقد فعلت حراما .
وعليه ( فيحتمل كون الغبن بفتح الباء ) اى ان قوله عليه السلام « غبن المؤمن » من « الغبن » في الرأي لا « الغبن » بالسكون بمعنى الخدعة في المعاملة ، كما أنه يحتمل انه بالسكون فالمراد المجاز حيث شبه الخدعة في المشورة بالخدعة بالمال .
وانما قلنا بأنه ظاهر في المشورة ، لقوله عليه السلام « حرام » إذ الحرمة ظاهرة في الفعل لا المال ، لكن لا يبعد انصراف معنى المال من الروايتين ، بل لعله اظهر ، فالدلالة في الروايات كلها على نسق واحد .
( واما الرواية الأولى فهي وان كانت ظاهرة فيما يتعلق بالأموال ) لقوله عليه السلام « سحت » والسحت يكون في المال .
( لكن ) حيث إن الاجماع قام على صحة المعاملة والصحة تلازم حلية المال ، بل يؤيده « خيار تلقى الركبان » وغيره حيث لا يقال ببطلان البيع ( يحتمل حينئذ ) اى حين ظهورها في المال ( ان يراد كون الغابن بمنزلة آكل السحت ) الّذي هو اشدّ أنواع الحرام ( في استحقاق العقاب على أصل العمل ، و ) المراد بالعمل المستحق عليه العقاب ( الخديعة في اخذ المال ) فلا دلالة للرواية على خيار الغبن .