تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بمعناه ، وجه الخدشة ما تقدم من احتمال كون المبذول غرامة لما اتلفه الغابن على المغبون قد دل عليه نفى الضرر . واما الاستصحاب ففيه ان الشك في اندفاع الخيار بالبذل لا في ارتفاعه به ، إذ من المحتمل ثبوت الخيار على الممتنع دون الباذل .
شرح
المقاصد ( بمعناه ) . أقول ( وجه الخدشة ) في كلامهما ( ما تقدم من احتمال كون المبذول غرامة لما اتلفه الغابن على المغبون ) بان اخذه منه بالمعاملة بدون ان يدفع عوضه إليه . وانما نقول بهذه الغرامة لما ( قد دل عليه نفى الضرر ) فان لا ضرر يقول بوجوب رفع الضرر عن المغبون ، ويكون الرفع بالتدارك ، فلا يقال إن دليل « لا ضرر » ينفى ولا يثبت ، - كما قرر في الأصول - . ( واما الاستصحاب ) الّذي استدلا به على بقاء الخيار ( ففيه ) ان أركانه غير تامة ، لأنه يحتاج إلى يقين سابق بوجود الخيار ، ولا يقين سابق فيما يبذل التفاوت ، وانما اليقين فيما لا يبذل . ف‍ ( ان الشك في اندفاع الخيار بالبذل ) وانه لا يتحقق الخيار من اوّل العقد ( لا ) انه يقين بوجود الخيار وانما نشك في انه هل ارتفع الخيار بسبب البذل ، أم لا ، فليس الشك ( في ارتفاعه ) اى الخيار ( به ) اى بالبذل وانما كان الشك في وجود أصل الخيار ( إذ من المحتمل ثبوت الخيار على ) الغابن ( الممتنع ) عن البذل ، وإذا جاء الاحتمال لم يكن يقين بوجود الخيار ( دون الباذل ) .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 56 | السيد محمد الحسيني الشيرازي