بمعناه ، وجه الخدشة ما تقدم من احتمال كون المبذول غرامة لما اتلفه الغابن على المغبون قد دل عليه نفى الضرر .
واما الاستصحاب ففيه ان الشك في اندفاع الخيار بالبذل لا في ارتفاعه به ، إذ من المحتمل ثبوت الخيار على الممتنع دون الباذل .
شرح
المقاصد ( بمعناه ) .
أقول ( وجه الخدشة ) في كلامهما ( ما تقدم من احتمال كون المبذول غرامة لما اتلفه الغابن على المغبون ) بان اخذه منه بالمعاملة بدون ان يدفع عوضه إليه .
وانما نقول بهذه الغرامة لما ( قد دل عليه نفى الضرر ) فان لا ضرر يقول بوجوب رفع الضرر عن المغبون ، ويكون الرفع بالتدارك ، فلا يقال إن دليل « لا ضرر » ينفى ولا يثبت ، - كما قرر في الأصول - .
( واما الاستصحاب ) الّذي استدلا به على بقاء الخيار ( ففيه ) ان أركانه غير تامة ، لأنه يحتاج إلى يقين سابق بوجود الخيار ، ولا يقين سابق فيما يبذل التفاوت ، وانما اليقين فيما لا يبذل .
ف ( ان الشك في اندفاع الخيار بالبذل ) وانه لا يتحقق الخيار من اوّل العقد ( لا ) انه يقين بوجود الخيار وانما نشك في انه هل ارتفع الخيار بسبب البذل ، أم لا ، فليس الشك ( في ارتفاعه ) اى الخيار ( به ) اى بالبذل وانما كان الشك في وجود أصل الخيار ( إذ من المحتمل ثبوت الخيار على ) الغابن ( الممتنع ) عن البذل ، وإذا جاء الاحتمال لم يكن يقين بوجود الخيار ( دون الباذل ) .