بناء على ما ذكرنا من عدم خروج ذلك عن موضوع التراضي .
فمع التكافؤ يرجع إلى اصالة اللزوم .
الا ان يقال إن التراضي مع الجهل بالحال يخرج عن كون اكل الغابن لمال المغبون الجاهل اكلا بالباطل .
شرح
وجه المعارضة ان « لا تأكلوا » يقول : انه اكل للمال بالباطل ، وان « الا أن تكون » يقول : لا بأس بأكله ، لأنه عن رضا ( بناء على ما ذكرنا من عدم خروج ذلك عن موضوع التراضي ) وعليه فلا يمكن الاستدلال ب « لا تأكلوا » .
( فمع التكافؤ ) التساوي في دلالة الآيتين على البطلان والصحة ( يرجع إلى اصالة اللزوم ) .
إذ قد تقدم ان الأصل في المعاملة : الصحة واللزوم .
( الا ان يقال ) بتقديم « عن تراض » على « لا تأكلوا » .
ف ( ان التراضي مع الجهل بالحال ) اى جهل المشترى بأنه مغبون ( يخرج عن كون اكل الغابن لمال المغبون الجاهل ) بالغبن ( اكلا بالباطل ) .
وجه ذلك : ان المعتبر عند العقلاء الفعليات ، لا التقديريات ، فان من يشترى الدار بمائة راض بذلك ، وان كان لو علم أنه بعد يوم تكون قيمة الدار خمسين لم يكن راضيا بها الآن وكذلك في مسألة تخلف الداعي ونحوه .