على وجه التقييد لا يوجب خيارا ، إذا لم يذكر في متن العقد .
[ آية لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ]
ولو ابدل قدّس سرّه هذه الآية بقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
، كان أولى ، بناء على أن اكل المال على وجه الخدع ببيع ما يسوى درهما بعشرة مع عدم تسلط المخدوع بعد تبين خدعه على ردّ المعاملة ، وعدم نفوذ رده اكل المال بالباطل .
شرح
( على وجه التقييد لا يوجب خيارا ، إذا لم يذكر في متن العقد ) لما تقدم من أن القيد إذا لم يذكر في متن العقد لم يشمله : المؤمنون عند شروطهم فلا يجب الوفاء به .
( و ) حيث قد عرفت الاشكال في استدلال العلامة على خيار الغبن بقوله تعالى« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »نقول ( لو ابدل ) العلامة ( قدّس سرّه هذه الآية )إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً. . ( بقوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ، كان أولى ) إذ لا يرد عليه الاشكال المتقدم .
وجه الاستدلال بالآية ما ذكره بقوله : ( بناء على أن اكل المال على وجه الخدع ) وان لم يقصد الخادع الخدعة ، بل كان جاهلا أيضا ( ببيع ) متعلق ب « اكل » ( ما يسوى درهما بعشرة مع عدم تسلط المخدوع بعد تبين خدعه ) .
وانما قال : بعد تبين خدعه ، لما سيأتي من أن للمخدوع خيار الغبن إذا علم بالخداع وبالغبن ( على ردّ المعاملة ) متعلق ب « عدم التسلط » ( وعدم نفوذ رده ) عطف على « عدم تسلط » ( اكل المال بالباطل ) عرفا ، والشارع قرر ذلك كما قرر سائر المواضيع في باب المعاملة .