اما مع رضاه بعد التبين بذلك فلا يعد اكلا بالباطل .
ومقتضى الآية وان كان حرمة الاكل حتى قبل تبين الخدع الا انه خرج بالاجماع وبقي ما بعد اطلاع المغبون ورده للمعاملة .
لكن يعارض الآية ظاهر قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
،
شرح
( اما مع رضاه بعد التبين بذلك ) الخدع ( فلا يعد اكلا بالباطل ) فلا خيار له إذا رضى .
وقوله « اما » إشارة إلى ردّ توهم ، وهو انه اكل للمال بالباطل وان رضى .
( و ) ان قلت : اكل الخادع قبل تبين الخدع أيضا اكل للمال بالباطل عرفا ، فلما ذا لا تقولون به .
قلت : ( مقتضى الآية وان كان حرمة الاكل حتى قبل تبين الخدع ، الا انه خرج بالاجماع ) فقد قام الاجماع على أن المال يكون للغابن ، وانما فعل حراما ( وبقي ما بعد اطلاع المغبون ورده للمعاملة ) فإنه إذا لم يرد الغابن كان اكلا للمال بالباطل .
اما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ثمن المسترسل سحت ، فظاهره وان كان حرمة الثمن ، الا انه محمول على شدة المبالغة .
أقول : لا يخفى ان ظاهر الآية غير قابلة للتخصيص بعد ان كان الاكل قبل التبين أيضا اكلا للمال بالباطل .
اللهم الا ان يمنع ذلك فتأمل .
( لكن يعارض الآية ظاهر قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ)