فالآية انما تدل على عدم لزوم العقد فإذا حصل التراضي بالعوض غير المساوى كان كالرضا السابق لفحوى حكم الفضولي والمكره .
ويضعف
شرح
( فالآية انما تدل على عدم لزوم العقد ) لا على عدم صحته ( فإذا حصل التراضي بالعوض غير المساوى ) بان أجاز البيع واسقط خياره ( كان ) هذا الرضا الطارئ ( كالرضا السابق ) .
اى كما لو كان علم من الأول انه لا يسوى بدرهم ، ومع ذلك اشتراه فكما انه بالرضا السابق يلزم البيع كذلك بالرضا الطارئ يلزم البيع وانما كان حال الرضا الطارئ حال الرضا السابق ( لفحوى حكم الفضولي والمكره ) فان الفضولي والمكره غير راضيين حال العقد ، لكن رضا هما اللاحق كاف في لزوم العقد ، فما نحن فيه أولى بكفاية الرضا الطارئ ، إذ لا اكراه ولا فضولة حال العقد .
( ويضعف ) هذا التوجيه بأمرين .
الأول : ان التساوي بين المبيع والثمن ليس عنوانا حتى يوجب فقده الخيار ، مثل فقد سائر الأوصاف ، بل التساوي من قبيل الداعي وفقد الداعي لا يوجب الخيار .
الثاني انا نسلّم انه من قبيل العنوان لكن فقد العنوان لا يوجب الخيار ، إذا لم يؤخذ في العقد قيدا ، والمفروض ان هذا العنوان لم يؤخذ في العقد .
أقول يرد على الأول : انه عنوان لا داع .