ثم إنه قد يثبت فساد هذا الشرط لا من جهة لزوم الغرر في البيع حتى يلزم فساد البيع ، ولو على القول بعدم استلزام فساد الشرط لفساد العقد ، بل من جهة انه اسقاط لما لم يتحقق ، بناء على ما عرفت من أن الخيار انما يتحقق بالرؤية ، فلا يجوز اسقاطه قبلها .
فاشتراط الاسقاط لغو ، وفساده
شرح
واقع في نسختي .
( ثم ) ان المصنف ذكر في أوّل المسألة أقوالا ثلاثة ، وقد ذكر وجهي « الفساد والافساد » و « الصحة بدون فساد ولا افساد » .
والآن يريد بيان الوجه الثالث وهو « فساد الشرط - شرط البراءة من الوصف - دون افساده العقد » .
ف ( انه قد يثبت فساد هذا الشرط ) اى شرط سقوط خيار تخلف الوصف ( لا من جهة لزوم الغرر في البيع حتى يلزم فساد البيع ) أيضا ، فإنه لو كان غررا فسد البيع ( ولو على القول بعدم استلزام فساد الشرط لفساد العقد ) لأنه لو كان غررا لفسد ، لا من ناحية ان الشرط الفاسد مفسد ، بل لان الغرر - مهما كان سببه - يكون مفسدا .
فبطلان الشرط ليس من هذه الجهة ( بل من جهة انه اسقاط لما لم يتحقق ، بناء على ما عرفت ) سابقا ( من أن الخيار انما يتحقق بالرؤية فلا يجوز ) اى لا يصح ( اسقاطه ) اى اسقاط الخيار ( قبلها ) اى قبل الرؤية فهو مثل اسقاط خيار الغبن قبل البيع مثلا حيث إن هذا الاسقاط لا يؤثر ( فاشتراط الاسقاط ) لخيار الرؤية قبل الرؤية ( لغو ، وفساده ) اى