تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
من هذه الجهة لا يؤثر في فساد العقد ، فيتعين المصير إلى ثالث الأقوال المتقدمة . لكن الانصاف ضعف وجه هذا القول . وأقوى الأقوال اوّلها ، لان دفع الغرر عن هذه المعاملة وان لم يكن لثبوت الخيار لان الخيار حكم شرعي ، لا دخل له في الغرر العرفي
شرح
فساد الشرط ( من هذه الجهة ) اى من جهة انه اسقاط لما لم يجب ، وانه لغو ( لا يؤثر في فساد العقد ) إذ لا علاقة بين الامرين . وعلى هذا ( فيتعين المصير إلى ثالث الأقوال المتقدمة ) وهو « فساد الشرط دون فساد العقد » . ( لكن الانصاف ضعف وجه هذا القول ) لان اسقاط الخيار ليس اسقاطا لما لم يجب ، فان العقد سبب ، اما كاملا أو في الجملة . وفي كلا الحالين يصح اشتراط سقوط الخيار في ضمنه ، فلا يبقى الا أحد القولين من الفساد والافساد ، أو الصحة عقدا وشرطا . ( وأقوى الأقوال ) لدى المصنف ( أولها ) وهو « الفساد والافساد » ( لان دفع الغرر عن هذه المعاملة ) انما هو بالأوصاف لوضوح انه لولا الأوصاف كانت المعاملة غررية . فاشتراط سقوط الخيار الّذي معناه عدم الالتزام بالأوصاف يعيد الغرر إلى المعاملة فرفع الغرر ( وان لم يكن لثبوت الخيار ) - إذ الخيار لا يرفع الغرر - ( لان الخيار حكم شرعي ، لا دخل له في الغرر العرفي ) . فان الغرر عرفا - ان كان - فهو حاصل ، وان كان خيار .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 392 | السيد محمد الحسيني الشيرازي