تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
واما قياس هذا الاشتراط باشتراط البراءة فيدفعه الفرق بينهما بان نفى العيوب ليس مأخوذا في البيع على وجه الاشتراط أو التقييد ، وانما اعتمد المشترى فيهما على اصالة الصحة ، لا على تعهد البائع
شرح
يوجب الغرر ، وإذا جاء الغرر بطل العقد . إذا فهذا الشرط فاسد في نفسه ومفسد للعقد . أقول : قد تعرض غير واحد من المعلقين لردّ كلام المصنف وتقوية ان هذا الشرط ليس بفاسد ولا مفسد فراجع كلماتهم . ( و ) ان قلت : إذا كان هذا الشرط فاسدا مفسدا ، فلما ذا يكون شرط البراءة من العيوب صحيحا ، مع أن شرط البراءة من العيوب كشرط اسقاط خيار الرؤية ، وكلاهما يوجب الغرر في البيع . قلت : ( اما قياس هذا الاشتراط ) اى اشتراط سقوط خيار الرؤية ( باشتراط البراءة ) كما تقدم بيان هذا القياس ( فيدفعه الفرق بينهما بان ) البائع لم يتعهد نفى العيوب حتى ينافي ذلك براءته من العيوب وفي المقام البائع تعهد الأوصاف فينافى ذلك اشتراط البراءة اى نفى تعهد الأوصاف . فان ( نفى العيوب ليس مأخوذا في البيع على وجه الاشتراط ، أو التقييد ) فلم يقل : بعتك بشرط ان لا يكون معيبا ، وكذا لم يقل : بعتك هذا المبيع مقيدا بان لا يكون معيبا ( وانما اعتمد المشترى فيهما ) اى في الاشتراط أو التقييد ( على اصالة الصحة ) إذ الأصل في كل شيء ان يكون صحيحا ( لا على تعهد البائع