الفاسدين كذلك حيث إن مرجعه على ما ذكروه هنا في اشتراط سقوط خيار الرؤية إلى اشتراط عدم الاعتداد بمالية المبيع .
ولذا
شرح
الفاسدين ) فإنهما إذا كسرا لم يكن له نفع أصلا ( كذلك ) اى مكسورا مع أن اشتراط البراءة معناه ذهاب مال المشترى بلا بدل .
أقول : لعل نظر الشيخ إلى أن البيض والجوز الفاسدين لهما مالية ، لان البيض يصلح للجمال والجوز للّعب .
فمعنى قبول المشترى لاشتراط البراءة انه مقدم على اشتراء ما قيمته أقل مما يدفعه من الثمن « في صورة كونهما فاسدين واقعا » فهو اقدم على ضرر نفسه باعطاء ثمن أكثر في قبال متاع أقل قيمة .
وإذا كان هذا الشرط وهو شرط البراءة من العيب صحيحا ، صح شرط تخلف الوصف فيما نحن فيه ( حيث إن مرجعه ) اى مرجع شرط البراءة من العيب ( على ما ذكروه هنا في اشتراط سقوط خيار الرؤية ) فإنهم قالوا : لا يصح اشتراط سقوط خيار الرؤية ، لأنه يوجب الغرر بكون الثمن أكثر من قيمة المبيع ( إلى اشتراط عدم الاعتداد بمالية المبيع ) .
والحاصل : انه إذا كان شرط تخلف الوصف غير صحيح ، كان شرط البراءة من العيب غير صحيح بطريق أولى ، لان في تخلف الوصف ضرر قليل وفي العيب خصوصا مثل فساد البيض والجوز ضرر كثير ، وأحيانا يكون كله ضررا .
( ولذا ) الّذي يوجب شرط البراءة في مثل الجوز والبيض ، عدم