ولذا التزم أكثر المتأخرين بفساد العقد ، بفساد شرطه .
فان قصد الشرط ان كان مؤثرا في المعقود عليه فالواجب كون تخلفه موجبا لبطلان العقد ، والا لم يوجب فساده فساد العقد بل غاية الأمر ثبوت الخيار .
ومن هنا يظهر ان دفع ما ذكر في وجه البطلان
شرح
( ولذا ) الّذي ذكرنا من أن الموجود غير مقصود بالبيع إذا فقد الوصف ( التزم أكثر المتأخرين بفساد العقد ، ب ) سبب ( فساد شرطه ) بان شرطا شرطا فاسدا .
( فان قصد الشرط ان كان مؤثرا في المعقود عليه ) حتى استلزم فساد الشرط فساد العقد - كما التزمه كثير من المتأخرين - ( فالواجب كون تخلفه ) اى تخلف الشرط الصحيح ( موجبا لبطلان العقد ، والا ) يكن تخلف الشرط موجبا لبطلان العقد ( لم يوجب فساده ) اى فساد الشرط ( فساد العقد ) لتلازم الامرين ، فان الشرط ان كان له مدخلية في حقيقة العقد أوجب تخلفه البطلان ، كما أوجب فساده البطلان وان لم يكن له مدخلية لم يوجب تخلفه البطلان ، ولم يوجب فساده البطلان .
وحيث قالوا بان فساده يوجب البطلان فاللازم ان يوجب تخلفه البطلان أيضا ( بل غاية الأمر ثبوت الخيار ) بفساد الشرط ، فلما ذا ذكروا ان فساده يوجب بطلان العقد .
( ومن هنا ) الّذي ذكرنا ان نظر مجمع البرهان إلى ما بيناه بقولنا « الا ان يقال . . . » ( يظهر ان دفع ما ذكر في وجه البطلان ) إذا تخلف