تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وقد عبر في النهاية عن خيار الغبن بذلك فقال : ولا بأس بان يبيع الانسان متاعا بأكثر مما يسوى ، إذا كان المبتاع من أهل المعرفة ، فإن لم يكن كذلك كان البيع مردودا . وعلى تقدير وجود القول بالبطلان فلا يخفى ضعفه ، لعدم الدليل على البطلان ، بعد انعقاده صحيحا عدا ما في مجمع البرهان . وحاصله وقوع العقد على شيء مغاير للموجود ،
شرح
( و ) يؤيد هذا الاحتمال انه ( قد عبر في النهاية عن خيار الغبن بذلك ) اى مردودا مع أن مراده الخيار ( فقال : ولا بأس بان يبيع الانسان متاعا بأكثر مما يسوى ، إذا كان المبتاع من أهل المعرفة ) اى انه يعرف ان قيمة المتاع أقل ( فإن لم يكن ) المبتاع ( كذلك ) اى من أهل المعرفة ( كان البيع مردودا ) اى كان للمبتاع ان يرد البيع بخيار الغبن انتهى كلامه . ( وعلى تقدير وجود القول بالبطلان ) اى بطلان البيع الّذي تخلف فيه الوصف ( فلا يخفى ضعفه ، لعدم الدليل على البطلان ، بعد انعقاده صحيحا ) . وانما ينعقد صحيحا لاطلاق أدلة حلية البيع ونحوها ، الا ان يقال : ان المفهوم من آية« عَنْ تَراضٍ »الرضا الواقعي ، وهذا ليس برضا في الواقع بالنسبة إليه ، وفيه ان الرضا موجود حال البيع ( عدا ما في مجمع البرهان ) من توجيه البطلان . ( وحاصله وقوع العقد على شيء مغاير للموجود ) إذ كان العقد على
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 367 | السيد محمد الحسيني الشيرازي