وقد عبر في النهاية عن خيار الغبن بذلك فقال : ولا بأس بان يبيع الانسان متاعا بأكثر مما يسوى ، إذا كان المبتاع من أهل المعرفة ، فإن لم يكن كذلك كان البيع مردودا .
وعلى تقدير وجود القول بالبطلان فلا يخفى ضعفه ، لعدم الدليل على البطلان ، بعد انعقاده صحيحا عدا ما في مجمع البرهان .
وحاصله وقوع العقد على شيء مغاير للموجود ،
شرح
( و ) يؤيد هذا الاحتمال انه ( قد عبر في النهاية عن خيار الغبن بذلك ) اى مردودا مع أن مراده الخيار ( فقال : ولا بأس بان يبيع الانسان متاعا بأكثر مما يسوى ، إذا كان المبتاع من أهل المعرفة ) اى انه يعرف ان قيمة المتاع أقل ( فإن لم يكن ) المبتاع ( كذلك ) اى من أهل المعرفة ( كان البيع مردودا ) اى كان للمبتاع ان يرد البيع بخيار الغبن انتهى كلامه .
( وعلى تقدير وجود القول بالبطلان ) اى بطلان البيع الّذي تخلف فيه الوصف ( فلا يخفى ضعفه ، لعدم الدليل على البطلان ، بعد انعقاده صحيحا ) .
وانما ينعقد صحيحا لاطلاق أدلة حلية البيع ونحوها ، الا ان يقال :
ان المفهوم من آية« عَنْ تَراضٍ »الرضا الواقعي ، وهذا ليس برضا في الواقع بالنسبة إليه ، وفيه ان الرضا موجود حال البيع ( عدا ما في مجمع البرهان ) من توجيه البطلان .
( وحاصله وقوع العقد على شيء مغاير للموجود ) إذ كان العقد على