تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
واما كون الإشارة أقوى من الوصف عند التعارض فلو جرى فيما نحن فيه
شرح
وحاصل اشكال المصنف عليه انه حيث كان قصد المتبايعين المتصف وكان رضا هما المعاملي مقيدا بالمتصف ، لم يكن وجه لصحة العقد بالنسبة إلى غير المتصف ، إذ لا قصد بالنسبة إليه ولا رضا لهما به . إذا لا اشتباه في كلام الأردبيلي حيث حكم ببطلان الشخصي العرضي . والحاصل : ان الرضا مقيد بالموصوف ، لا بالفاقد للوصف ، ولا فرق في ذلك بين الكلى والشخصي والوصف الذاتي والعرضي ، وحيث لا رضا لم يصح العقد . ( واما كون الإشارة أقوى من الوصف عند التعارض ) الّذي ذكره في آخر كلامه ، فيرد عليه ان التمسك بتقديم الإشارة على الوصف انما يكون فيما إذا كان هناك ظهوران ظهور الإشارة وظهور الوصف ، وشك في تعيين أيهما ، فإنه يرجع إلى قوة دلالة الإشارة على دلالة الوصف ، أو بالعكس . وليس المقام من باب تعارض ظهورين ، بل انا نعلم أن المشترى أراد كلا الامرين الوصف والإشارة معا فإنه أراد الحنطة الحمراء التي في الحجرة ، فإذا ظهرت مفقودة الوصف لم يكن راضيا بها ، ولذا كان الموجود غير مقصود له ( ف‍ ) الحاصل : ان كون الإشارة أقوى من الوصف غير جار في المقام . و ( لو جرى فيما نحن فيه ) من ظهور تخلف الوصف
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 373 | السيد محمد الحسيني الشيرازي