كان يقول : بعتك ما في البيت على أنه عبد حبشي ، فبان حمارا وحشيا .
الا ان يقال : ان الموجود وان لم يعد مغايرا للمعقود عليه عرفا ، الا ان اشتراط اتصافه بالأوصاف في معنى كون القصد إلى بيعه بانيا على تلك الأوصاف فإذا فقد ما بنى عليه العقد فالمقصود غير حاصل ، فينبغي بطلان البيع .
شرح
وصليّة .
وانما قال « ولو » لان العبرة ليست بكيفية صياغة اللفظ ، بل بواقع المراد ( كان يقول ) لما يكون له مدخلية في حقيقة المبيع - وان كان بلفظ الشرط - ( بعتك ما في البيت على أنه عبد حبشي ، فبان حمارا وحشيا ) أو قال : بعتك هذا الحب على أنه حنطة فبان ارزا ، فان البيع باطل حينئذ لان الموجود لم يعقد عليه .
( الا ان يقال ) في توجيه كلام مجمع البرهان بان البيع باطل وان لم يكن الوصف داخلا في حقيقة المبيع ( ان الموجود وان لم يعد ) عرفا ( مغايرا للمعقود عليه ) بل كان ( عرفا ) هو هو ( الا ان اشتراط اتصافه ) اى المعقود عليه ( بالأوصاف ) التي ذكراها عند العقد ( في معنى كون القصد إلى بيعه ) اى بيع المتصف ( بانيا على تلك الأوصاف ) فالمبيع هو المتصف ( فإذا فقد ما بنى عليه العقد فالمقصود غير حاصل ) فما قصد لم يكن ، وما كان لم يقصد ( فينبغي بطلان البيع ) لا صحته متزلزلا بخيار تخلف الوصف .