اجمع علمائنا على اشتراط العلم بالعوضين ليعرف ما ملك بإزاء ما بذل ، فينتفى الغرر فلا يصح بيع العين الغائبة ما لم يتقدم رؤية ، أو يوصف وصفا يرفع الجهالة ، انتهى .
ولا ريب ان المراد بمعرفة ما ملك معرفته على وجه وسط بين طرفي الاجمال والتفصيل .
ثم إنه يمكن الاستشكال في صحة هذا العقد
شرح
اجمع علمائنا على اشتراط العلم بالعوضين ) .
وانما اجمعوا ( ليعرف ) كل من المتبايعين ( ما ملك بإزاء ما بذل ) وإذا علم ( فينتفى الغرر ) وعلى لزوم العلم ( فلا يصح بيع العين الغائبة ما لم تتقدم ) رؤية المنتقل إليه لتلك العين ( رؤية ) توجب علمه بها ( أو يوصف وصفا يرفع الجهالة ، انتهى ) كلام العلامة .
( ولا ريب ان المراد ) اى مراد العلامة ( بمعرفة ما ملك ، معرفته على وجه وسط بين طرفي الاجمال ) المسامحى ( والتفصيل ) الدقى .
ومنه علم أن لا اجماع يدل على لزوم الدقة في الوصف وفي الرؤية أزيد مما يرفع الجهالة عرفا .
ولذلك جرت السيرة في بيع الشيء غائبا أو حاضرا ان يرى ويوصف بحيث يسمى في العرف انه ليس بمغرور .
( ثم إنه يمكن الاستشكال في صحة هذا العقد ) وهو عقد الغائب سواء ذكرت الأوصاف ، أم لا ، لأنه ان ذكرت الأوصاف بالدقة يمكن تعذر وجوده ، فالاقدام على المعاملة بما يمكن تعذر وجوده غرر ، وان لم تذكر