تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول ، بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم ، لانتفاء الغرر عرفا
شرح
دارا بمليون دينار ودارا بعشرة آلاف دينار في زماننا في الخليج وغيره فمراده من غير محصورة كثرة التفاوت ، لا عدم الانحصار حقيقة ، كما أن مراده في بعض الأشياء لا في كلها كما هو واضح . وكيف كان فإذا كانت الأوصاف غير محصورة ، لزم عدم امكان بيع العين الغائبة بالتوصيف ، لعدم امكان أو تعسر ذكر جميع أوصافها الدخيلة في القيمة ، فكيف جعل هذا الضابط الأول : فصل باعتبار ما يختلف الثمن باعتباره . وكيف كان فهذا الاعتبار للأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها ، لا يخلو عن أحد حالين . الأول : ان يراد به ذكر كل الصفات وقد عرفت انه متعذر . ( و ) الثاني : ان يراد به ذكر ما يرفع به معظم الغرر . وفيه أولا : ان ( الاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول ) لان معظم الغرر امر تشكيكى ، له بحيث طويل . وثانيا : ( بل يوجب ) هذا الاقتصار ( الاكتفاء على ما دون صفات السلم ) لان ذكر الصفات التي يرتفع به معظم الغرر لا يكفى في السلم . ففي السلم يلزم ذكر كل الصفات التي يرتفع بها الغرر ، وقد ذكرنا ان اللازم في هذا الباب وهو باب خيار الرؤية ، هو ما يلزم في السلم فكيف يكتفى هنا بأقل مما يكتفى به في السلم ( لانتفاء ) معظم ( الغرر عرفا