والاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول ، بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم ، لانتفاء الغرر عرفا
شرح
دارا بمليون دينار ودارا بعشرة آلاف دينار في زماننا في الخليج وغيره فمراده من غير محصورة كثرة التفاوت ، لا عدم الانحصار حقيقة ، كما أن مراده في بعض الأشياء لا في كلها كما هو واضح .
وكيف كان فإذا كانت الأوصاف غير محصورة ، لزم عدم امكان بيع العين الغائبة بالتوصيف ، لعدم امكان أو تعسر ذكر جميع أوصافها الدخيلة في القيمة ، فكيف جعل هذا الضابط الأول : فصل باعتبار ما يختلف الثمن باعتباره .
وكيف كان فهذا الاعتبار للأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها ، لا يخلو عن أحد حالين .
الأول : ان يراد به ذكر كل الصفات وقد عرفت انه متعذر .
( و ) الثاني : ان يراد به ذكر ما يرفع به معظم الغرر .
وفيه أولا : ان ( الاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول ) لان معظم الغرر امر تشكيكى ، له بحيث طويل .
وثانيا : ( بل يوجب ) هذا الاقتصار ( الاكتفاء على ما دون صفات السلم ) لان ذكر الصفات التي يرتفع به معظم الغرر لا يكفى في السلم .
ففي السلم يلزم ذكر كل الصفات التي يرتفع بها الغرر ، وقد ذكرنا ان اللازم في هذا الباب وهو باب خيار الرؤية ، هو ما يلزم في السلم فكيف يكتفى هنا بأقل مما يكتفى به في السلم ( لانتفاء ) معظم ( الغرر عرفا