الوسائل إلى رواية زرارة ، قال العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ، فان المراد بالعهدة عهدة البائع .
وقال في النهاية وإذا باع الانسان ما لا يصح عليه البقاء من الخضر وغيرها ، ولم يقبض المبتاع ، ولا قبض الثمن ، كان الخيار فيه يوما ، فان جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم ، والا فلا بيع له ، انتهى .
شرح
الوسائل إلى رواية زرارة ) عن الصادق عليه السلام ، ولا يبعد ان كلام الوسائل يكون أقرب ( قال العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ) .
فان ظاهر « إلى الليل » ان العهدة تنتهى بمجيء الليل ( فان المراد بالعهدة عهدة البائع ) .
ومعناها : ان بعد مجيء الليل لا عهدة ولا ضمان للبائع ، وذلك لا يكون الا بالخيار ، وان ناقش بعض في دلالة هذا الكلام كما ناقشوا في كونه رواية ، أم لا ، الا ان ظاهرها بيان الخيار كما يتراءى منها عند عرضها على العرف .
ثم لا يخفى ان المراد : الفواكه والبطيخ التي تفسد ، والا فمثل بعض اقسام الرمان والرقى ونحوهما لا تفسد مدة طويلة .
( وقال في النهاية وإذا باع الانسان ما لا يصح عليه البقاء من الخضر وغيرها ، ولم يقبض المبتاع ) اى المشترى للمتاع ( ولا قبض ) البائع ( الثمن ، كان الخيار فيه يوما ، فان جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم ) كان المبيع له ( والا فلا بيع له ) بمعنى ان للبائع الخيار ( انتهى ) .