لكن ظاهر النص يوهم خلاف ما ذكرنا لان الموضوع فيه ما يفسد من يومه ، والحكم فيه بثبوت الخيار من اوّل الليل ، فيكون الخيار في اوّل أزمنة الفساد ، ومن المعلوم ان الخيار حينئذ لا يجدى للبائع شيئا .
لكن المراد من اليوم اليوم وليلة .
شرح
ذلك من الأمثلة .
( لكن ظاهر النص يوهم خلاف ما ذكرنا ) بقولنا « فيثبت فيه الخيار . .
الخ »
وانما يوهم النص خلاف ذلك ( لان الموضوع فيه ) اى في النص ( ما يفسد من يومه ، والحكم فيه ) كائن ( بثبوت الخيار من اوّل الليل ) .
وعليه ( فيكون الخيار في اوّل أزمنة الفساد ، ومن المعلوم ان الخيار حينئذ ) اى حين ما يظهر الفساد في المتاع ( لا يجدى للبائع شيئا ) معتدا به ، إذ تكون القيمة حينئذ اقلّ .
( لكن ) نقول : انا لا نسلم ان ظاهر النص يوهم خلاف ما ذكرنا .
إذ ( المراد من اليوم ) في النص ( اليوم وليلة ) فان اليوم له اطلاقات الأول : جزء منه مثل قوله ثلاثة أيام درست عند محمد ، ويريد بذلك جزء اليوم .
الثاني : كل النهار ، مثل قوله : عملت في دار زيد بالبناء ثلاثة أيام الثالث : كل النهار والليل ، مثل قوله : بقيت في البلد الفلاني عشرة أيام ، والقرائن الخارجية تعين أحد المعاني وهنا تدل القرينة التي ذكرناها على أن المراد باليوم المعنى الثالث .