تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
التقايل في العقد ، فمتى شرع التقايل مع التراضي بعد العقد جاز تراضيهما حين العقد على سلطنة أحدهما أو كليهما على الفسخ ، فان اقدامه على ذلك - حين العقد - كاف في ذلك ، بعد ما وجب عليه شرعا القيام والوفاء بما شرطه على نفسه فيكون امر الشارع إياه بعد العقد بالرضا بما يفعله صاحبه من الفسخ والالتزام وعدم الاعتراض عليه قائما مقام رضاه الفعلي بفعل صاحبه
شرح
التقايل في ) ذلك ( العقد ، فمتى شرع التقايل مع التراضي ) رضى المتعاقدان ( بعد العقد ) « بعد » متعلق ب‍ « التقايل » ( جاز تراضيهما حين العقد على سلطنة أحدهما أو كليهما ) « على » متعلق ب‍ « تراضى » ( على الفسخ ) بان يجعلا في العقد شرطا يقتضي ذلك الشرط تسلط المشروط له على الفسخ ( فان اقدامه ) اى أحد هما أو كلاهما ( على ذلك ) اى على الرضا بالفسخ بعد العقد اقداما ( - حين العقد - ) لان الشرط يجعل في ضمن العقد ( كاف في ذلك ) الفسخ ، كاف ( بعد ما وجب عليه شرعا القيام والوفاء بما شرطه على نفسه ) . وعليه ( فيكون امر الشارع إياه بعد العقد بالرضا ) متعلق ب‍ « امر » اى امره بان يرضى ( بما يفعله صاحبه من الفسخ والالتزام ) اى سواء فسخ أو التزام . وقوله : ( وعدم الاعتراض عليه ) عطف على قوله : بالرضا ( قائما مقام رضاه الفعلي ) بعد العقد ( بفعل صاحبه ) . فكما انه إذا رضى فعلا بالفسخ بالتقايل ليوجب الفسخ ، كذلك إذا