تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والآخر مغبونا مع أنه قد لا يكون خدع أصلا كما لو كانا جاهلين لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة على وجه الخدع . والمراد بما يزيد أو ينقص العوض ، مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، فلو باع ما يساوى مائة دينار بأقل منه مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن
شرح
( والآخر مغبونا ) فان غبن متعدّ ، ولذا يأخذ المفعول ( مع أنه قد لا يكون خدع أصلا ) لان الخدع ظاهر في العمد ( كما لو كانا جاهلين ) فان الغابن لم يخدع ، وانما يسمى غابنا في صورة الجهل مع أنه لا خدع ( لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة ) الغبنية غالبا ( على وجه الخدع ) فاطلق « الغبن » على غير صورة « الخدع » أيضا من جهة الحاق الشيء بالأعم الأغلب للتشابه صورة . ومنه يعلم أن تسمية بعض اللغويين مطلق « الغبن » بالنقص انما هو من باب التغليب ، إذ ليس مع كل نقص خديعة وقد عرفت ان المعيار الخديعة على ما ذكره المصنف . ( والمراد بما يزيد ) على قيمته ( أو ينقص ) عن قيمته . وفي الأول يكون المغبون البائع . وفي الثاني المشترى ( العوض ) لان فيه الزيادة والنقص لكن لا العوض وحده بل ( مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ) فان للشرط قسطا من الثمن أو المثمن ( فلو باع ما يساوى مائة دينار بأقل منه مع اشتراط الخيار للبائع ، فلا غبن ) للبائع ( لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن