ولو تبرع أحدهما بالتسليم ، لم يبطل خياره ، ولا يجبر الآخر على تسليم ما في يده ، وله استرداد المدفوع قضية للخيار .
وقال بعض الشافعية ليس له استرداده ، وله اخذ ما عند صاحبه بدون رضاه ، كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع ، انتهى .
وحينئذ فوجه هذا الاشتراط ان ظاهر الاخبار كون عدم مجيء المشترى بالثمن بغير حق التأخير ، وذو الخيار له حق التأخير .
شرح
( ولو تبرع أحدهما بالتسليم ، لم يبطل خياره ) لأصالة بقاء الخيار ( ولا يجبر الآخر على تسليم ما في يده ) .
مثلا : لو سلم البائع لم يبطل خياره ، ولم يجبر المشترى على تسليم الثمن ، لأصالة ان للمشترى الامتناع عن التسليم ما دام الخيار موجودا ( وله ) اى للذي سلّم ( استرداد المدفوع ) فكل تلك الأحكام الثلاثة ( قضية للخيار ) اى لأنها مقتضى الخيار .
( وقال بعض الشافعية ) إذا سلّم ( ليس له استرداده ، وله اخذ ما عند صاحبه بدون رضاه ) اى بدون رضا الصاحب .
فحال تسليم أحدهما يكون ( كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع ) ولا وجه لكلامه ( انتهى ) كلام التذكرة .
( وحينئذ ) اى حين تبين كلام التذكرة ( فوجه هذا الاشتراط ) اى اشتراط خيار التأخير بان لا يكون خيار آخر ( ان ظاهر الاخبار كون عدم مجيء المشترى بالثمن بغير حق التأخير ) يوجب خيار البائع ( وذو الخيار له حق التأخير ) فإذا كان للمشترى خيار حق فله ان يؤخر الثمن