وقال في الغنية : وروى أصحابنا ان المشترى إذا لم يقبض المبيع وقال : أجيئك بالثمن ومضى ، فعلى البائع الصبر عليه ثلاثا ، ثم هو بالخيار بين فسخ البيع ومطالبته بالثمن .
هذا إذا كان المبيع مما يصح بقائه ، فإن لم يكن كذلك كالخضروات فعليه الصبر يوما واحدا ، ثم هو بالخيار .
ثم ذكر ان تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشترى ، وبعده من مال البائع .
شرح
( وقال في الغنية : وروى أصحابنا ان المشترى إذا لم يقبض المبيع وقال : أجيئك بالثمن ) فلم يسلم الثمن إلى البائع ( ومضى ) لشأنه ، بعد ان اشترى ( فعلى البائع الصبر عليه ثلاثا ) فلا يحق له فسخ العقد في هذه الثلاثة ( ثم هو بالخيار بين فسخ البيع ومطالبته بالثمن ) بانفاذ البيع حتى لا يكون له الفسخ ، أو ابقائه على حال الجواز ، فله في كل آن ان يفسخ أو ينفذ .
و ( هذا ) الحكم الّذي ذكرناه ( إذا كان المبيع مما يصح بقائه ) كالثوب والدار ، ونحوهما ( فإن لم يكن كذلك كالخضروات ) في أيام الحر حيث لا وسائل لابقائها ( فعليه ) اى على البائع ( الصبر يوما واحدا ، ثم هو بالخيار ) بعد اليوم الواحد .
( ثم ذكر ) ابن زهرة ( ان تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشترى ) لأنه ماله ، فتلفه عليه ( وبعده من مال البائع ) وسيأتي الكلام حول ذلك في القريب العاجل إن شاء الله تعالى .