نظرا إلى أنهم شرطوا في عناوين المسألة في طرف المبيع عدم اقباض المبيع إياه ، وفي طرف الثمن عدم قبضه .
وفيه نظر لان هذا النحو من التعبير من مناسبات عنوان المسألة باسم البائع ، فيعبّر في طرف الثمن والمثمن بما هو فعل له ، وهو القبض في الأول ، والاقباض في الثاني .
شرح
وانما قيل بهذا القول ( نظرا إلى ) ظاهر الفتاوى المفيدة لاشتراط الاذن في قبض المتاع ، ولعدم اشتراط الاذن في قبض الثمن .
ف ( انهم شرطوا في عناوين المسألة ) وهي مسألة خيار البائع ( في طرف المبيع عدم اقباض المبيع إياه ) وظاهره ان يكون قبض المشترى للمبيع بإجازة البائع ، فان « اقبض » ظاهر في كون الاقباض اختياريا ( و ) عنونوا ( في طرف الثمن عدم قبضه ) اى عدم قبض البائع ، له فإذا قبض سقط خياره ، والقبض يحصل ولو مع عدم رضى المشترى .
( وفيه نظر ) أولا : لان المناط في كلتا المسألتين واحد ، فلا وجه لهذا الفرق .
وثانيا : انا لا نسلم ان الفقهاء فرقوا بين المسألتين .
واختلاف التعبير ليس دليلا على ذلك ( لان هذا النحو من التعبير من مناسبات عنوان المسألة باسم البائع ، ف ) ان المسألة حيث كانت معنونة باسم البائع ، حيث إن الخيار له ( يعبّر في طرف الثمن والمثمن بما هو فعل له ، وهو القبض في الأول ) اى في الثمن فيقال « لم يقبضه » ( والاقباض في الثاني ) اى في المثمن فيقال « لم يقبضه » من باب الافعال