على وجه التحقيق فلا يجرى فيما نحن فيه الاستصحاب ، فان المتيقن سابقا ثبوت الخيار لمن لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ .
فإذا فرضنا ثبوت هذا الحكم من الشرع ، فلا معنى لانسحابه في الآن اللاحق ، مع كون الشخص قد تمكن من التدارك ولم يفعل لان هذا موضوع آخر يكون اثبات الحكم له من القياس المحرم .
شرح
ونحوه ، وقد تقدم ان الغبن لم يرد في آية أو رواية ( على وجه التحقيق ) اى لا لفظ محقق ( فلا يجرى فيما نحن فيه ) وهو الزمان الثاني - بعد الفور - ( الاستصحاب ) اى استصحاب الخيار ( فان المتيقن سابقا ) في الآن الأول ( ثبوت الخيار لمن لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ ) لأنه هو حال المغبون في الآن الأول .
( فإذا فرضنا ثبوت هذا الحكم من الشرع ) لدلالة : لا ضرر ، والاجماع عليه ( فلا معنى لانسحابه ) اى الخيار ( في الآن اللاحق ) وهو الآن الثاني بعد الفور ( مع ) تبدل الموضوع ، ل ( كون الشخص ) المغبون ( قد تمكن من التدارك ولم يفعل ) فإنه تمكن من الفسخ في الآن الأول ، ولم يفسخ فلا موضوع في الآن الثاني .
إذ الموضوع هو : من لم يتمكن من التدارك ( لان هذا ) وهو : من تمكن ولم يتدارك ( موضوع آخر ) غير الموضوع الكائن في الآن الأول ف ( يكون اثبات الحكم ) الخياري ( له ) اى لهذا الموضوع الآخر ( من القياس المحرم ) الّذي هو اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر .