تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عدم العموم فليس شيء منهما ممنوعا بالآخر في شيء من المقامين . إذا عرفت هذا فما نحن فيه من قبيل الأول ، لأن العقد المغبون فيه إذا خرج عن عموم وجوب الوفاء فلا فرق بين عدم وجوب الوفاء به في زمان واحد ، وبين عدم وجوبه رأسا نظير العقد الجائز دائما فليس الامر دائرا بين قلة التخصيص وكثرته حتى يتمسك بالعموم فيما عدا المتيقن .
شرح
عدم العموم ) فإذا لم يكن عموم ، كان اللازم التماس دليل ثالث ( فليس شيء منهما ) اى من الاستصحاب والعموم ( ممنوعا بالآخر في شيء من المقامين ) وهو مقام الزمان الظرفى ، ومقام الزمان المفرّد . ( إذا عرفت هذا ) التفصيل بين الزمان الظرفى والزمان المفرد ( ف‍ ) اعلم أن ( ما نحن فيه ) وهو خيار الغبن ( من قبيل الأول ) وهو الزمان الظرفى ، فإذا شك في ان الخيار فور أو تراخى يستصحب الخيار ( لان ) الزمان ظرف للخيار ، فان ( العقد المغبون فيه إذا خرج عن عموم وجوب الوفاء ) بأدلة الخيار ( فلا فرق بين عدم وجوب الوفاء به في زمان واحد ) وهو الفور ( وبين عدم وجوبه ) وهو عدم وجوب الوفاء به ( رأسا ) إلى الأخير ، فيكون العقد الضررى الّذي فيه الغبن جائزا ( نظير العقد الجائز دائما ) مثل الهبة غير اللازمة ( فليس الامر ) في الخيار الغبنى ( دائرا بين قلة التخصيص ) إذا كان الخيار في الزمان الأول فورا ( وكثرته ) إذا كان الخيار دائما ( حتى يتمسك بالعموم ) اى عموم :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ( فيما عدا ) الغرر ( المتيقن ) وما عداه الزمان الثاني وما بعده ، إذ الزمان ليس مفردا حتى يكون كل آن فردا ، بل الزمان ظرف وعليه يستصحب
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 222 | السيد محمد الحسيني الشيرازي