نظير ما إذا ورد تحريم فعل بعنوان العموم ، وخرج منه فرد خاص من ذلك الفعل ، لكن وقع الشك في ان ارتفاع الحرمة عن ذلك الفرد مختص ببعض الأزمنة ، أو عام لجميعها ، فان اللازم هنا استصحاب حكم الخاص اعني الحلّية ، لا الرجوع في ما بعد الزمان المتيقن إلى عموم التحريم .
وليس هذا من معارضة العموم للاستصحاب .
شرح
فالمقام ( نظير ما إذا ورد تحريم فعل بعنوان العموم ، وخرج منه فرد خاص من ذلك الفعل ) كما إذا حرّم المولى على عبيده دخول داره بان قال : لا تدخلوا بيتي ، ثم استثنى منهم عبده مباركا ( لكن وقع الشك في ان ارتفاع الحرمة عن ذلك الفرد ) وهو : مبارك ( مختص ببعض الأزمنة ) كيوم الجمعة ، الّذي نهى فيه المولى عن دخول الدار ( أو عام لجميعها ) بان يجوز لمبارك دخول الدار اى وقت شاء من أيام السنة ( فان اللازم هنا استصحاب حكم الخاص اعني الحلّية ) لدخول مبارك للدار بعد يوم الجمعة ( لا الرجوع في ما بعد الزمان المتيقن ) والزمان المتيقن جوازه هو يوم الجمعة ( إلى عموم التحريم ) فلا يقال « لا تدخلوا بيتي » عام لكل عبد ولكل يوم خرج منه « مبارك ، في يوم الجمعة » فمبارك في سائر الأيام يحرم عليه دخول الدار .
( و ) لا يخفى ان تعدّى الاستصحاب للحكم الخاص في المثال ( ليس هذا من معارضة العموم ) اى عموم « لا تدخلوا » ( للاستصحاب ) بل لا مجال للعموم أصلا ، حتى وان لم يكن استصحاب في البين .