عالم في كل يوم واجبا مستقلا غير اكرام ذلك العالم في اليوم الآخر .
فإذا علم بخروج زيد العالم وشك في خروجه عن العموم يوما أو أزيد وجب الرجوع في ما بعد اليوم الأول إلى عموم وجوب الاكرام ، لا إلى استصحاب عدم وجوبه ، بل لو فرضنا عدم وجود ذلك العموم لم يجز التمسك بالاستصحاب بل يجب الرجوع إلى أصل آخر كما أن في الصورة الأولى لو فرضنا عدم حجية الاستصحاب ، لم يجز الرجوع إلى العموم .
شرح
عالم في كل يوم واجبا مستقلا غير اكرام ذلك العالم في اليوم الآخر ) بحيث كان لكل يوم إطاعة ومعصية ، وثواب وعقاب .
( فإذا علم بخروج زيد العالم ) عن وجوب الاكرام ( وشك في خروجه عن العموم يوما أو أزيد ، وجب الرجوع في ما بعد اليوم الأول ) المعلوم خروجه - كالجمعة مثلا - حيث علم بأنه لا يجب اكرامه في الجمعة ( إلى عموم وجوب الاكرام ) فاللازم اكرامه في يوم السبت ( لا إلى استصحاب عدم وجوبه ) إذ هو من تعدّ الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، ويشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع ( بل لو فرضنا عدم وجود ذلك العموم ) وانما علم من الخارج ان كل يوم واجب مستقل ، وعلمنا بخروج اليوم الأول ، وشككنا في خروج اليوم الثاني ( لم يجز التمسك بالاستصحاب ) والحكم بخروج اليوم الثاني ( بل يجب الرجوع إلى أصل آخر ) من الأصول العمليّة ان لم يكن دليل اجتهادي غير العام في البين ( كما أن في الصورة الأولى لو فرضنا عدم حجيّة الاستصحاب لم يجز الرجوع إلى العموم ) .