فان أراد به عمومها المستفاد من اطلاق الحكم بالنسبة إلى زمانه الراجع بدليل الحكمة إلى استمراره في جميع الأزمنة .
شرح
الشك - الاستصحاب ، لأنه لما خرج هذا الفرد من العام عن العموم في الزمان الأول فشك في استمرار خروجه والاستصحاب يقول باستمرار الخروج ، فلا مجال للقدر المتيقن ، أو يراد منه القسم الثاني وفيه يكون المرجع - عند الشك - عموم العام ، لان كل زمان فرد مغاير لزمان آخر فإذا خرج الفرد الأول وهو الزمان الأول وشك في خروج الفرد الثاني وهو الزمان الثاني ، كان اللازم الرجوع إلى عموم العام ، لان الّذي خرج منه فرد خاص .
وتسرية الحكم إلى فرد آخر لا وجه له ، وعليه فلا مجال أيضا للقدر المتيقن .
وعلى كلا الحالين لا يكون ما ذكره جامع المقاصد من العموم الا زماني مؤيدا لكلام المشهور .
( ف ) انه ( ان أراد به ) اى بعموم الأزمنة ( عمومها ) اى عموم الأزمنة ( المستفاد ) ذلك العموم ( من اطلاق الحكم بالنسبة إلى زمانه ) إذ قد اطلق المولى وقال :أَوْفُوا بِالْعُقُودِولم يقل في كل زمان ، أو في بعض الأزمنة ( الراجع ) هذا الاطلاق ( بدليل الحكمة ) لأنه لو أراد بعض الأزمنة كانت الحكمة تقتضى ان يبين ذلك الزمان ، فحيث اطلق ولم يبين دل كلامه ( إلى استمراره ) اى استمرار حكم الوفاء ( في جميع الأزمنة ) .