ويحتمل الرجوع إلى المتلف ، لان المال في ضمانه ، وما لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته .
ولذا صرح في الشرائع بجواز المصالحة على ذلك المتلف بما لو صالح به على قيمته لزم الربا .
شرح
( ويحتمل الرجوع ) اى رجوع المغبون ( إلى المتلف ، لان المال في ضمانه ) فان من اتلف مال الغير فهو له ضامن ( وما لم يدفع ) المتلف ( العوض ) عما اتلفه ( فنفس المال في عهدته ) فإذا فسخ المغبون كان المال في عهدة المتلف فأخذه منه ، وحيث قد اتلف عينه اخذ المغبون بدله .
( ولذا ) الّذي كان المال في ضمان المتلف ( صرح في الشرائع بجواز المصالحة على ذلك ) المال ( المتلف ) - بصيغة اسم المفعول - ( بما لو صالح به ) مع المتلف ( على قيمته ) بان اعطى قيمة المتلف ( لزم الربا ) فان في الصلح على القيمة عملين .
الأول : تبديل العين بالقيمة .
الثاني : جعل القيمة عوضا في الصلح ، فإذا كان المتلف قد اتلف العين فصالحه المغبون بعد ان فسخ المعاملة على أن يعطيه خمسين دينارا بدلا عن قيمة العين المتلفة كان ذلك ربا ، لان المغبون اعطى للمتلف مائة ، القيمة الحقيقية للعين المتلفة واخذ منه خمسين .
وهذا بخلاف ما إذا صالح المغبون مع المتلف باعطاء المال للمغبون في قبال تلفه للعين رأسا - حيث لم يقابل النقد بالنقد - .