عينا بعين ، فقبض إحداهما دون الأخرى ، فباع المقبوض ثم تلف غير مقبوض ان البيع الأول ينفسخ بتلف متعلقه قبل القبض .
بخلاف البيع الثاني فيغرم البائع الثاني قيمة ما باعه يوم تلف غير المقبوض وهذا ظاهر بل صريح في ان العبرة بقيمة يوم الانفساخ دون تلف العين
شرح
عينا بعين ) فكان الثمن عينا أيضا لا نقدا ( فقبض إحداهما دون الأخرى )
مثلا : باع دارا بثمن هو حنطة ، واخذ المشترى الدار ولم يقبض البائع الحنطة ( فباع ) المشترى - في المثال - ( المقبوض ) وهي الدار ( ثم تلف ) عند المشترى الحنطة ، وهي ( غير مقبوض ) للبائع .
قال هؤلاء الفقهاء ( ان البيع الأول ) اى بيع الدار بالحنطة ( ينفسخ بتلف متعلقه ) اى الحنطة ( قبل القبض ) لان البائع لم يقبض الحنطة - حسب الفرض - .
( بخلاف البيع الثاني ) اى بيع المشترى الدار ، وعليه فيلزم على المشترى الّذي باع الدار ان يسلم إلى البائع الأول داره .
وحيث إن الدار قد باعها المشترى إلى انسان ثالث ( فيغرم البائع الثاني قيمة ما باعه ) اى قيمة الدار ( يوم تلف ) الحنطة ( غير المقبوض )
إذ الدار كانت في مقابلة الحنطة ، فإذا تلفت الحنطة انتقل بدل الحنطة - وهي القيمة - إلى ذمة المشتري الأول ، فان يوم تلف الحنطة هو يوم الانفساخ ويوم بيع المشترى الدار هو يوم تلف العين ، إذ الدار بالبيع صارت تالفة ( وهذا ظاهر بل صريح في ان العبرة بقيمة يوم الانفساخ دون تلف العين ) .