والفرق بين المسألتين مشكل ، وتمام الكلام في باب الإقالة ان شاء اللّه .
ولو تلف باتلاف الأجنبي رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن لأنه الّذي يرد إليه العوض ، فيؤخذ منه المعوض أو بدله ، ولأنه ملك القيمة على المتلف
شرح
( والفرق بين المسألتين ) وهما المسألة التي هي محل الكلام التي قال المشهور : ان العبرة بيوم التلف ، والمسألة التي ذكرها الشهيدان وغيرهما التي قالوا « ان العبرة بيوم الفسخ » ( مشكل ) لان كلتيهما من باب واحد ( وتمام الكلام في باب الإقالة إن شاء الله ) تعالى هذا فيما لو تلف ما في يد الغابن بآفة أو باتلاف الغابن .
( ولو تلف ) ما في يد الغابن ( باتلاف الأجنبي رجع المغبون بعد الفسخ ) اى بعد فسخ المغبون ( إلى الغابن ) لا إلى المتلف ( لأنه ) اى الغابن هو ( الّذي يرد إليه العوض ، فيؤخذ منه المعوض ) ان كان المعوض موجودا ( أو بدله ) ان كان مفقودا .
وقوله « لأنه » دليل عقلي ، فان من له الغنم فعليه الغرم ( ولأنه ) اى الغابن ( ملك القيمة ) اى قيمة التالف ( على المتلف ) إذ لما اتلف الأجنبي الشيء كان في ملك الغابن ، وبعد ذلك حدث الفسخ .
وحيث كان المتلف ضامنا للغابن فلا يمكن ان يكون ضامنا للمغبون حتى يرجع المغبون إليه ، لان ما في ذمة المتلف لا يملكه شخصان .