تضرر المغبون من جهة زيادة الثمن معارض بتضرر الغابن بقبول البدل فان دفع الضرر من الطرفين انما يكون بتسلط المغبون على رد العين ، فيكون حاله من حيث إن له القبول والرد حال العالم بالغبن قبل المعاملة في ان له ان يشترى وان يترك وليس هكذا بعد خروج العين عن ملكه مع أن اخراج المغبون العين عن ملكه التزام بالضرر ، ولو جهلا منه به
شرح
قلت : ( تضرر المغبون من جهة زيادة الثمن ) لا ينفع ، لأنه ( معارض بتضرر الغابن بقبول البدل ) إذ الغابن لا يريد بدل ماله فيسقط الضرران أحدهما بالآخر ، فلا يبقى دليل على فسخ المغبون ( فان دفع الضرر من الطرفين ) بان لا يتضرر المغبون بزيادة القيمة ، ولا يتضرر الغابن برد بدل ماله ( انما يكون بتسلط المغبون على ردّ العين ) فإذا لم تكن العين لم يكن المغبون مسلطا على الرد ( فيكون حاله ) اى حال المغبون - إذا كانت العين موجودة - ( من حيث إن له القبول والرد حال العالم بالغبن قبل المعاملة في ان له ان يشترى وان يترك ) الاشتراء ، فإذا اشترى جاهلا بالغبن كان له الرد والقبول مع وجود العين ( وليس هكذا ) اى ليس له الرد والقبول ( بعد خروج العين عن ملكه ) إذ : الرد يستلزم تضرر الغابن لأجل انه لا يريد بدل متاعه وانما يريد عينه .
أقول لا وجه لادعاء تضرر الغابن في المثلى وانما يمكن ادعائه في القيمي ( مع أن اخراج المغبون العين عن ملكه التزام ) منه ( بالضرر ) واقدام عليه ، ومع الاقدام على الضرر لا خيار ( ولو جهلا منه به ) اى بالضرر