المالك الودعي المفرط عن الضمان ، وكبراءة البائع من العيوب الراجعة إلى اسقاط الحق المسبب عن وجودها قبل العلم بها .
ولا يقدح في المقام أيضا كونه اسقاطا لما لم يتحقق .
شرح
المالك ) للوديعة ( الودعي ) الّذي أودع عنده المال ( المفرط ) في الوديعة ( عن الضمان ) .
مثلا : يريد زيد ايداع كتابه عند عمرو ، وعمرو لا يقبل ، لأنه يخاف ان يفرط فيه فيضمن له ، فيقول زيد - عند ايداعه الكتاب - أسقطت ضمانك فإنه يسقط ضمانه وان لم يجد الآن سبب الضمان وهو الافراط في الكتاب وانما يسقط ، لان السبب الأصلي للضمان وهو الايداع حاصل الآن وان لم يحصل شرطه الآن الّذي هو الافراط في حفظ الكتاب ( وكبراءة البائع من العيوب ) فإذا باع داره قال للمشترى : انى بريء من عيوبها حتى لا يكون لك خيار العيب إذا ظهرت معيبة .
فان هذه البراءة ( الراجعة إلى اسقاط الحق ) اى حق الخيار ( المسبب ) ذلك الحق ( عن وجودها ) اى وجود العيوب ، تفيد اسقاط الخيار على فرض وجود العيوب مع أن حال العقد لا حق للمشترى ( قبل العلم بها ) اى بالعيوب .
وسيأتي ان شرط خيار العيب العلم بالعيب - على قول جماعة من الفقهاء - .
( ولا يقدح في المقام ) اسقاط خيار الغبن بعد العقد قبل ظهور الغبن ( أيضا كونه اسقاطا لما لم يتحقق ) .