أزيد مما يبذل في مقابله لو كان أقل ، فيحصل الغبن في المصالحة إذ : لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بعينه ، وبين كونه لأجل الجهل بعينه ، وجوه ، وهذا هو الأقوى ، فتأمل .
شرح
أزيد مما يبذل في مقابله لو كان ) التفاوت ( أقل ) كما أنه كذلك في كل صلح .
مثلا : كانت الدعوى على مائة دينار ، فأراد المتهم اسقاط الدعوى بالصلح فإنه يصالح عن المائة المحتملة بخمسين مثلا .
اما إذا كانت الدعوى على الف ، فان الصلح يكون على خمسمائة .
وعليه : ( فيحصل الغبن في المصالحة ) وكما يدخل الغبن في المصالحة إذا تبين ان العين الخارجية غير العين المصالح عليها ، كما إذا صالحه بدرهم عن الحديد فظهر نحاسا ، فيما لو كانت المصالحة على الفلز ، لا خصوص الحديد ، والا بطلت المصالحة ، كذلك إذا تبين التفاوت في المالية المصالح عليها ( إذ لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بعينه ) بان علم أنه دراهم ، لكن جهل كونه عشرة أو أكثر - مثلا - ( وبين كونه لأجل الجهل بعينه ) وانه حديد أو نحاس مثلا - ( وجوه ، وهذا ) الوجه الأخير ( هو الأقوى ) عند المصنف .
وقوله « وجوه » مبتدأ لقوله - قبل أسطر - « ففي بطلان الصلح » ( فتأمل ) .
لعله إشارة إلى ما ذكرناه من الفرق بين التقييد فالبطلان ، وبين الخطأ في التطبيق فالصحة مع الخيار .
ثم إنه ان صح الصلح مع الخيار فأبطل الصلح عاد خيار الغبن في